شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
118
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
على جواز هجوهم وسبهم وهجرهم وغيبتهم وبهتانهم فراجع المطولات كالحدائق والمستند والوسائل . الخامس : تدلّ على حرمة الغيبة الأدلّة الأربعة وأنها من الكبائر الموبقة وأشد من الزنا كما في النصّ والخلاف في موارد الأوّل في تفسيرها شرعاً لمعلوميتها لغة أنها ذكر الإنسان بما فيه من العيب في حال غيبته ومن المعلوم عدم حرمتها بهذا العموم ولهذا فرق العلماء بين تعريفها لغة واصطلاحاً ولما كان الأصل عدم النقل فالحكم في الأفراد المشكوكة التمسك بعموم اللغوي غاية الأمر خروج الأفراد الذي قام الدليل عليه بعنوان التخصيص لغة ويظهر تعريفها من مضامين الأخبار أنها « ذكرك أخاك بما يكرهه » « 1 » كما في المرسلة المنجبرة بالشهرة فخرج منها ذكر العيوب والنواقص لمن ليس بأخ لنا كالكفّار بل المخالفين بعدم ثبوت أخوتهم ولما ورد من جواز سبهم ولعنهم والتبري منهم كما في صحيحة داود بن سرحان « إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدى فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهنوهم كيلا يطمعوا الخ » « 2 » ولا شك في ان المخالفين هم أهل الريب في الولاية والايمان وأهل البدع ويظهر منها جواز هجائهم وهجرهم وسبهم ولعنهم بل بهتانهم وغيبتهم والتبري منهم ومن بدعهم فالقول بعدم جواز غيبتهم باحتمال انهم إخواننا في الدين في غاية الضعف والمشهور على الجواز بل الرجحان لما مرّ وكذا خرج منها ذكر ما لا يكرهه بل يسره فإن علم بأنه يكره ذلك فهو غيبة محرمة وان علم أنه لا يكره من ذكره بل هو راضى عنه فيجوز ذلك وان شك في كراهته ورضاه فيعارض أصالة عدم الكراهة بأصالة عدم الرضا والمرجع العموم اللغوي وهو الأحوط مع احتمال الجواز في مورد الشك من جهة ان المتيقن من حرمة الغيبة كما في المرسلة المذكورة وهو حرمة ذكر ما هو يكرهه فما لم يحرز الكراهة لم يحكم بالتحريم
--> ( 1 ) . المكاسب المحرمة 1 : 259 والأمالى : 537 . ( 2 ) . الكافي 2 : 375 ، باب مجالسه أهل المعاصي ، الحديث 4 ووسائل الشيعة 16 : 267 ، باب وجوب البراءة من أهل ، الحديث 21531 .